آقا رضا الهمداني

224

مصباح الفقيه

مع قوّة العدول مطلقا ما دام قائما « 1 » . انتهى . وفي كلماته مواقع للنظر يظهر وجهه ممّا مرّ . وممّا يضعّف أيضا الاحتمال المزبور - مضافا إلى ما عرفت من أنّه لا مقتضي لإتمامها بعد تعلّق النهي بقراءتها - ما في موثّقة عمّار ، المتقدّمة « 2 » من التصريح بأنّه « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها » . ثمّ إنّ المعروف بين الفقهاء - على ما حكي عنهم « 3 » - اختصاص المنع بالفريضة ، فتجوز قراءتها في النوافل . وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 4 » . وعن الخلاف الإجماع عليه « 5 » . ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل ، واستشعار اختصاص النهي عنها بالفريضة من أدلّته - خصوص مضمرة سماعة ورواية عليّ بن جعفر ، المتقدّمتين « 6 » وغيرهما من الأخبار الدالّة على الجواز ، المصروفة إلى النافلة بشهادة غيرها ممّا عرفت . وعليه أن يسجد في الأثناء متى قرأ أو استمع آية السجدة ، وكذا لو سمعها إن أوجبناها بالسماع ، كما يدلّ عليه جملة من أخبار الباب ، مضافا إلى عموم أدلّته ، بل له أن يسجد في الأثناء لو سمعها وإن لم نقل بوجوبها

--> ( 1 ) الذكرى 3 : 324 - 325 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 158 . ( 2 ) في ص 204 . ( 3 ) الحاكي عنهم هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 405 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 160 . ( 5 ) الخلاف 1 : 430 - 431 ، المسألة 178 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 358 . ( 6 ) في ص 203 و 204 .